الشيخ المفلح الصميري البحراني
63
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
العتق مطلقا لم يجز ، لوجوب العتق عليه بمقتضى الشرط ، فلا يجزي عن واجب غيره . الثالث : أثبت العلامة في القواعد الولاء للمشتري ، وهو مشكل ، لأنه عتق واجب ، والعتق الواجب لا يثبت فيه ولاء . وقد يجاب بأن مذهب العلامة انه حق للبائع ، فلا يجبر المشتري على العتق ، بل هو مخير ان شاء أعتق وان شاء ترك ، فيتخير البائع حينئذ ، فإذا أعتق كان عتقه تبرعا ، لكونه غير معين عليه لجواز الإخلال به ، اما على القول بأنه حق للَّه فلا يثبت فيه الولاء ، لإجباره على العتق لو أخل به . الرابع : لو نكل به عتق ، ولم يجز « 89 » عن الشرط فيتخير البائع بين الفسخ والإمضاء ، كما لو مات ، أو قتل ، وقد سبق « 90 » البحث فيه . الخامس : لو باعه أو وقفه تخير البائع ، فإن اختار الإمضاء نفذت العقود ، وان اختار الفسخ بطلت العقود ، لوقوعها في غير ملك تام ، ولو قلنا إنه حق للَّه وقعت العقود باطلة من رأس ، لتحتم العتق ، فلا ينفذ تصرف غيره . السادس : لو باعه بشرط العتق احتمل الصحة ، لحصول غرض البائع وهو العتق ، واحتمل البطلان ، لأن العتق حق واجب عليه ، فلا يجوز نقله إلى غيره . السابع : لو اشترى من ينعتق عليه بالملك بشرط العتق لم يصح ، لتعذر الوفاء بالشرط وهو العتق بعد الملك ، وهذا ينعتق عليه بنفس الملك من غير إعتاق بل قهرا . « ب » : لو باعه بشرط التدبير ، صح هذا الشرط بلا خلاف ووجب الوفاء به ، فان دبره فلا بحث ، وان امتناع من تدبيره تخير البائع بين الفسخ واسترجاع
--> « 89 » - في « ي 1 » : يخرج . « 90 » - ص 62 .